القاضي النعمان المغربي

484

شرح الأخبار

فأقول : أما النسب فقد عرفته ، ولكنكم رجعتم على أعقابكم . [ 853 ] محمد بن حميد الاصباغي ، باسناده ، عن الحسن عليه السلام ، أنه قال : إذا أردت أن تعتبرنا وبني أمية ( 1 ) فاقرأ سورة الذين كفروا ( 2 ) فإن فينا منها آية ، وفيهم آية إلى آخرها . [ 854 ] يحيى بن سلام ، عن حماد بن سلمة ، يرفعه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الناس معادن في الخير والشر خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ( 3 ) . [ السجاد ومنهال ] [ 855 ] أبو غسان ، باسناده ، عن المنهال ( 4 ) بن عمر ، قال : دخلت على علي بن الحسين ، فقلت : كيف أصبحتم - أصلحك الله - ؟ فنظر إلي ، وقال : ما كنت أرى أن شيخا " مثلك بلغ ما بلغت من السن لا يدري كيف أصبحنا . فأما إذا لم تعلم فسأخبرك .

--> ( 1 ) وفي البرهان 4 / 180 : من أراد أن يعلم فضلنا على عدونا . ( 2 ) أي : سورة محمد صلى الله عليه وآله : " الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم " . ( 3 ) قال النراقي في جامع السعادات 1 / 24 في جواب من احتج بهذا الحديث من عدم تأثير التربية في تصحيح أخلاق الانسان ، وأن الأخلاق من توابع المزاج الغير قابل للتبديل ، فقال ( ره ) : إن توابع المزاج من المقتضيات التي يمكن زوالها لا من اللوازم التي يمتنع انفكاكها لما ثبت في الحكمة من أن النفوس الانسانية متفقة في الحقيقة ، وفي بدو فطرتها خالية عن جميع الأخلاق والأحوال كما هو شأن العقل الهيولائي ، ثم ما يحصل لها منهما إما من مقتضيات الاختيار والعادة أو استعدادات الأبدان والأمزجة . والمقتضي ما يمكن زواله كالبرودة للماء لا ما يمتنع انفكاكه كالزوجية للأربعة . ثم إنه رحمه الله ينكر صحة الحديث أصلا " . ( 4 ) وفي نسخة و : المنهاد .